أحمد بن عبيد الله بن عياش الجوهري

43

مقتضب الأثر

الجزء الثالث بسم الله الرحمن الرحيم حدثني أبو القاسم عبد اله بن القسم البلخي ، قال : حدثنا أبو مسلم الكجي : عبد الله بن مسلم ، قال : حدثنا أبو السمح عبد الله بن عمير الثقفي ، قال : حدثنا هرمز بن حوران ، قال : حدثنا فراس عن الشعبي ( 1 ) قال : ابن عبد الملك بن مروان دعاني فقال : يا أبا عمر وان موسى بن نصير العبدي كتب إلى - وكان عامله على المغرب - يقول : بلغني ان مدينة من صفر كان ابتناها نبي الله تعالى سليمان بن داود عليه السلام ، أمر الجن أن يبنوها له ، فاجتمعت العفاريت من الجن على بنائها وانها من عين القطر التي ألانها الله لسليمان بن داود عليه السلام وأنها في مفازة الأندلس ، وان فيها من الكنوز التي استودعها سليمان عليه السلام وقد أردت ان أتعاطى الارتحال إليها ، فاعلمني العلام بهذا الطريق انه صعب لا يتمطى الا بالاستعداد من الظهور ، والازواد الكثيرة مع بعد المسافة وصعوبتها ، وان أحدا لكم يهتم بها الأقصر عن بلوغها ، الادارا ابن دارا فلما قتله الإسكندر قال : والله لقد جئت الأرض والأقاليم كلها ودان لي أهلها ، وما أرض الا وقد وطئتها الا هذه الأرض من الأندلس ، فقد أدركها دار ابن دارا وانى لجدير بقصدها كي لا أقصر عن غاية بلغها دارا ، فتجهز الإسكندر واستعد للخروج

--> ( 1 ) أخرجه مختصرا المحدث الحر العاملي ( قده ) في اثبات الهداة ج 3 ص 205 عن هذا الكتاب .